الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي ثانيا
و التحقيق ان ما كان منه يجرى فى تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلقه و كان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية، بل و استصحابهما فى وجه قوى و نحوهما بالنسبة الى كلما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى، فان
ثم قال «البينة حجة» لم يكن مفاد الدليلين أزيد من جواز الصلاة مع الوضوء الواقعي و انما البينة طريق اليه كالقطع.
(و) اذا عرفت ما تقدم فاعلم (التحقيق ان) الامر الظاهري (ما كان منه يجري) أي يكون مجعولا (في تنقيح ما هو موضوع التكليف) و هو النحو الاول (و تحقيق متعلقه و) ذلك بأن (كان) الامر الظاهري (بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره) أي جزؤه (كقاعدة الطهارة) أي كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر (أو) قاعدة (الحلية) أي «كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه» (بل و استصحابهما) و الفرق بين القاعدتين و استصحابهما أن القاعدة لا تحتاج الى سابقة الطهارة و الحلية و الاستصحاب يحتاج اليها، و كلما اجتمع الاستصحاب و القاعدة كان الاستصحاب مقدما لان الاستصحاب رافع لموضوع الشك، و هذا بعكس استصحاب عدم الحجية و الشك في عدم الحجية فان الاستصحاب ساقط كما لا يخفى، اذ الاثر للشك لا للمشكوك (في وجه قوي) و هو كون الاستصحاب جعل للمؤدى كما هو مختار المصنف (ره) مقابل من يقول بأنه تنزيل بلحاظ العمل (و نحوهما) أي نحو القاعدتين و الاستصحابين مما هو جعل لموضوع الحكم حقيقة كقاعدة الفراغ (بالنسبة الى كلما اشترط بالطهارة) عن الخبث (أو الحلية) كالصلاة و الطواف و نحوهما، و الجار في قوله «بالنسبة» متعلق بقوله «كقاعدة الطهارة» (يجزي) خبر قوله «ان ما كان» (فان) علة