الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - ثالثها «الافعال و المصادر»
و ان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول، أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها.
كونه محل النزاع، و أيد خروج المصادر العلامة المشكيني بوجه آخر قال:
الثاني انه لما كان مدلوله نفس المبدأ و لا جامع بينه و بين عدمه لم يعقل كونه موضوعا للاعم- انتهى.
هذا وجه خروج المصادر (و) أما خروج الافعال فلبداهة ان الفعل انما يدل على قيام المبدأ أو الطلب، و كلما كان كذلك فهو غير جار على الذات، و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (ان الافعال انما تدل على قيام المبادئ بها) أي بالذات، فان مدلول ضرب نسبة المبدأ و هو الضرب الى الفاعل و قيامه به.
من غير فرق بين أن يكون (قيام صدور) كضرب (أو حلول) كاحمر أو انتزاع كملك أو غيرها من سائر انحاء القيام.
هذا كله فيما اذا كان الفعل خبرا كفعلي الماضي و المضارع (أو) يدل الفعل فى الانشاء على (طلب فعلها) أي الاتيان بالمبادئ كما في الامر، فان معنى اضرب طلب فعل الضرب (أو) يدل الفعل على طلب (تركها) أي ترك المبادئ كما في النهي، فان معنى لا تضرب طلب ترك الضرب الذي هو المبدأ.
(منها) أي من الذات و هو الفاعل أو التارك (على اختلافها) و المراد به اما اختلاف الافعال التركية من التنزيهي و الارشادي و التحريمي، و الفعلية من الوجوب و الاستحباب و الاباحة و غيرها، و اما اختلاف مبادئ الافعال من الملكة و الشأنية و الفعلية و غيرها، و اما اختلاف أنحاء طلب الترك و طلب الفعل بهيئة الامر أو النهي أو المضارع أو الاستفهام أو غيرها، و الظاهر أن المراد به هو اختلاف أنحاء القيام من الصدور و الحلول و الانتزاع و نحوها.
قال العلامة الرشتي «قده»: و قد فهم من كلام المصنف هذا أن مدلول