الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧١ - «المضادة دليل الاشتراط»
اذ مع عموم المعنى و قابلية كونه حقيقة فى المورد و لو بالانطباق، لا وجه لملاحظة حال اخرى كما لا يخفى، بخلاف ما اذا لم يكن له العموم فان استعماله حينئذ مجازا لحاظ حال الانقضاء و ان كان ممكنا إلّا أنه
في زمان التلبس و هذا حقيقة.
الثاني- أن يطلق على المنقضي عنه بلحاظ حال النسبة، بأن يكون الجري في زمان التكلم و هذا مختلف فيه.
الثالث- أن يكون اطلاق المشتق على المتلبس بالمبدإ في الحال، و هذا حقيقة بالاتفاق.
اذا عرفت ذلك قلنا «و بالجملة كثرة الاستعمال فى حال الانقضاء» على نحو الحقيقة تارة و المجاز اخرى «تمنع عن دعوى انسباق خصوص» نحوه المجازي أعني ما كان الجرى فى «حال التلبس» حتى يرد بأنه لا يلائمه حكمة الوضع، بل يمكن أن يكون المراد «من» المشتق حين «الاطلاق» على المنقضي المعنى الحقيقي (اذ مع عموم المعنى) في المنقضي (و قابلية كونه) أي المشتق (حقيقة في المورد) الذي انقضى عنه المبدأ (و لو بالانطباق) بأن ينطبق الجرى على حال التلبس (لا وجه لملاحظة حال اخرى) الموجبة للمجازية في المنقضي بأن يريد الجري في زمان التكلم (كما لا يخفى).
و بهذا تبين ان المجاز ليس اكثر من الحقيقة (بخلاف ما اذا لم يكن له) أي للمشتق المستعمل في المنقضي (العموم) بحيث يقتضي حقيقة تارة و مجازية اخرى، فان المجاز حينئذ يكون اكثر من الحقيقة (فان استعماله حينئذ) أي حين كان له عموم (مجازا لحاظ حال الانقضاء) بأن يكون الجري في حال التلبس بعد انقضائه (و ان كان ممكنا) لفرض جوازه (إلّا انه) أي ان الاستعمال