الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٩ - «المضادة دليل الاشتراط»
مع انه بمكان من الامكان، فيراد من جاء الضارب أو الشارب و قد انقضى عنه الضرب و الشرب، جاء الذى كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدإ لا حينه بعد الانقضاء، كى يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال، و جعله معنونا بهذا العنوان فعلا بمجرد تلبسه قبل مجيئه، ضرورة انه لو كان للاعم، لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين و بالجملة
الجري و زمان التلبس (مع انه) أي هذا اللحاظ (بمكان من الامكان) من دون محذور اصلا (فيراد من جاء الضارب أو) جاء (الشارب و) الحال ان الفاعل (قد انقضى عنه الضرب و الشرب، جاء الذي) نائب الفاعل لقوله فيراد، أي بأن يريد المتكلم من المشتق الشخص الذي (كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه) مثلا بأن أجرى الضرب و الشرب على الذات (حال التلبس بالمبدإ) فلو ضرب يوم الجمعة و قال المتكلم في يوم السبت، و أراد بالضارب الضارب يوم الجمعة (لا حينه) أي حين المجيء كان حقيقة، لا أن يريد اجراء الضرب في هذا الحال (بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال) فيكون مجازا.
(و) بعبارة أخرى: لا يريد المتكلم (جعله) أي الشخص (معنونا بهذا العنوان) الشربي أو الضربي (فعلا) في زمان المتكلم (بمجرد تلبسه) بالضرب و الشرب (قبل مجيئه) في الزمان الماضي، (ضرورة انه) أي المشتق (لو كان للاعم) بأن أمكن جريه بلحاظ حال التلبس الموجب للحقيقية و بلحاظ حال التكلم الموجب للمجازية (لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين) و حينئذ فلا يتعين كونه مجازا، حتى يرد انه يلزم كون المجاز أكثر من الحقيقة.
(و بالجملة) فالجواب عن قولكم «ان قلت لعل ارتكازها» الخ الراجع