الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - «مفهوم المشتق»
منحصرة بالضرورة، ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت و عدمه واقعا ضروريا، و يكون من باب الضرورة بشرط المحمول. و بالجملة الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا فى نفسه و بلا شرط غير الامكان.
(منحصرة بالضرورة) في الايجاب و السلب (ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت) أي ثبوت المحمول في الموجبة (و عدمه واقعا) أي بلحاظ عدم ثبوت المحمول في السالبة (ضروريا) خبر صار (و يكون) حينئذ (من باب الضرورة بشرط المحمول) و هو ساقط عن درجة الاعتبار.
(و بالجملة الدعوى) أي دعوى الشّريف (هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة) اذا أخذ في المشتق مصداق الذات (فيما) أي في قضية (ليست مادته واقعا في نفسه و بلا شرط) محمول (غير الامكان) نحو «زيد كاتب» و تأييد الفصول هو انقلاب مادة الامكان الى الضرورة فيما أخذ الموضوع بشرط المحمول و بينهما بون بعيد.
هذا كله جواب المصنف (ره) على تقدير ارادة صاحب الفصول التفسير الاول، و اما على تقدير ارادته التفسير الثاني، فالجواب عنه كما في حاشية بعض الاعلام بتوضيح منا: انه لا دخل له بأخذ الذات في مفهوم المشتق، اذ ليس انقلاب الممكنة الى الضرورية جاء من قبل أخذ الذات في مفهوم المشتق- الذي هو المدعى للمحقق الشريف-، و انما جاء من قبل تقييد الوصف بمادة نسبته واقعا، و لذا لو فرض اخلاء القضية من لفظ المشتق كان اللازم ذلك- الذي ذكره صاحب الفصول- اذ كلما صدق زيد له الكتابة بالامكان، يصدق زيد له الكتابة الممكنة بالضرورة، و أين هذا مما نحن فيه- انتهى.