الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٨ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
الى تمام غرضه و مقصده بلا منعة.
قلت: مضافا الى القطع بأنه ليس فى العبادات الا أمر واحد كغيرها من الواجبات و المستحبات، غاية الامر يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها المثوبات و العقوبات بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات، و أما العقوبة فمترتبة على ترك الطاعة و مطلق الموافقة
(الى تمام غرضه و مقصده) الذي لا يحصل بأصل اتيان الفعل مجردا عن قصد القربة، و بهذا يحصل مقصده (بلا منعة) و تبعة.
(قلت: مضافا الى القطع بأنه ليس في العبادات) واجبها و مستحبها (الا أمر واحد كغيرها من الواجبات و المستحبات) التوصلية (غاية الامر) في الفرق بين التوصلى و التعبدى أنه (يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها) أي في التعبديات (المثوبات و العقوبات) فاعل يدور، فاذا أتى بالفعل بقصد الامتثال كان مثابا و اذا لم يأت بالفعل بقصد الامتثال كان معاقبا، سواء لم يأت بأصل الفعل أو لم يأت بقصد الامتثال مع اتيانه بأصل الفعل (بخلاف ما عداها) أي ما عدا العبادات من التوصليات (فيدور فيه) أي فيما عداها (خصوص المثوبات) فلو أمر بكفن الميت فكفنه بقصد الامتثال كان مثابا و لو لم يقصد الامتثال لم يكن مثابا، مع أنه في كلا الحالين أتى بالواجب و امن من تبعة العقاب (و أما العقوبة) في الواجب التوصلى (فمترتبة على ترك الطاعة) بان لم يكفن الميت أصلا (و) ترك (مطلق الموافقة) فهذا هو الفرق بين التوصلى و التعبدي، لا أن التعبدي فيه أمران و في التوصلى أمر واحد.
و لا يخفى أن ما ذكره من الفرق في مسئلة العقاب مختص بالواجب لا المستحب