الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٢١ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
و عدم وجوب الاعادة أو القضاء، و لا بد فى ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص.
و بالجملة فالمتبع هو الاطلاق لو كان و إلّا فالاصل و هو يقتضى البراءة من ايجاب الاعادة لكونه شكا فى أصل التكليف
ذلك عن كفايته بهذا البدل، و أما اطلاق قوله (عليه السلام) «التراب أحد الطهورين» [١] فلان اطلاق البدلية يقتضي قيام البدل مقام المبدل منه في جميع الآثار و الخواص، و اما اطلاق قوله (عليه السلام) «يكفيك عشر سنين» [٢] فواضح و ان كان في الكل تأمل.
و على كل حال فلو انعقد لدليل الاضطرار اطلاق كان مقتضاه هو الاجزاء (و عدم وجوب الاعادة) في الوقت لو تمكن من الفعل الاختياري (أو القضاء) في خارجه كذلك.
(و) على هذا (لا بد في ايجاب) المولى (الاتيان به ثانيا) في حال الاختيار (من دلالة دليل بالخصوص) و لا يمكن الاكتفاء باطلاق دليل المبدل اذ هو ساقط لحكومة دليل البدل عليه.
(و بالجملة فالمتبع هو الاطلاق) لدليل البدل المقتضى للاجزاء (لو كان) هناك اطلاق و لو مقاميا (و إلّا) يكن اطلاق لفظي أو مقامي (فالاصل) العملي يكون المرجع (و هو يقتضي البراءة من ايجاب) المولى (الاعادة) فى الوقت (لكونه شكا في أصل التكليف) اذ التكليف الاختياري سقط بالاضطرار و عدم الامكان و التكليف الاضطراري سقط بالاتيان.
[١] قد سبق انى ما وجدت مدرك الحديث.
[٢] قد سبق انى ما وجدت مدرك الحديث نعم فى حديث النبى (ص) لابى ذر يكفيك الصعيد عشر سنين.