الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - (تذنيب)
و هو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت، و لكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا، لمكان هذه المغايرة و الانفكاك بين الطلب الحقيقى و الانشائى كما لا يخفى.
ثم انه يمكن مما حققناه أن يقع الصلح بين الطرفين، و لم يكن نزاع فى البين، بأن يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما و وجودا حقيقيا و انشائيا،
(و هو مما لا محيص عن الالتزام به) و ذلك لا يفيد مدعى الاشاعرة (كما عرفت) لانهم في صدد تغاير الارادة الحقيقية و الطلب الحقيقي (و لكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا لمكان) أي لكون وجود (هذه المغايرة و الانفكاك) ثابت (بين الطلب الحقيقي و) الطلب (الانشائي كما لا يخفى)، فكما أن مغايرة الطلب الحقيقي للطلب الانشائي غير مضر، و لا يلزم منه سلب الشيء عن نفسه لتعدد المرتبة، كذلك مغايرة الطلب الانشائي و الارادة الحقيقية غير مضر بدعوى الاتحاد لتعدد المرتبة.
(ثم انه يمكن مما حققناه) من تعدد مراتب الطلب و الارادة (ان يقع الصلح بين الطرفين) العدلية و الاشاعرة، (و) ذلك بأن يحمل مراد كل طرف على شيء بحيث (لم يكن نزاع) معنوي (في البين) فيرجع النزاع لفظيا (بأن يكون المراد بحديث الاتحاد) بين الطلب و الارادة الذي تدعيه العدلية (ما عرفت من العينية مفهوما و وجودا حقيقيا) الذي هو صفة النفس (و) وجودا (انشائيا) و وجودا ذهنيا كما تقدم.
و الحاصل: ان كل مرتبة من الارادة متحدة مع تلك المرتبة من الطلب