الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - رابعها «اختلاف مبادئ المشتقات»
و فى بعضها فعليا لا يوجب اختلافا فى دلالتها بحسب الهيئة أصلا و لا تفاوتا فى الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى، غاية الامر انه يختلف التلبس به فى المضى أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو أخذ حرفة أو ملكة و لو لم يتلبس به الى الحال أو انقضى عنه و يكون مما مضى أو يأتى لو أخذ فعليا، فلا يتفاوت فيها أنحاء التلبسات و أنواع التعلقات كما أشرنا اليه.
(و فى بعضها فعليا) كالحي (لا يوجب) أي اختلاف المواد (اختلافا فى دلالتها) أي دلالة المشتقات (بحسب الهيئة أصلا) كما عن صاحب الفصول و الفاضل التوني (ره).
(و) كذا (لا) يوجب ذلك (تفاوتا في الجهة المبحوث عنها) التي هي كيفية دلالة الهيئة، و انها أعم من المتلبس أم لا (كما لا يخفى) على المتأمل (غاية الامر أنه يختلف التلبس به) أي بالمبدإ (في المضي أو الحال) بسبب اختلاف أوضاع المبادئ (فيكون التلبس به) أي بالمبدإ (فعلا) و لو لم يكن مشتغلا بالمبدإ (لو أخذ) المبدأ (حرفة أو ملكة) فالمجتهد و البقال متلبسان بالمبدإ حتى في حال النوم، اذ ليس المراد بالبقال بائع البقل فعلا و لا بالمجتهد الكادح فى الاستنباط حالا بل من حرفته بيع البقل و من له قوة الاستنباط، و من البديهي تلبس النائم بهما بل (و لو لم يتلبس به) أي بالاجتهاد و البيع (الى الحال) أي حال الاسناد (أو انقضى) المبدأ الفعلى (عنه) أي عن ذي الملكة و الحرفة بأن باع و اجتهد فى الزمان السابق (و يكون) عطف على فيكون التلبس به، اي يكون التلبس غير فعلي، بل (مما مضى أو يأتي لو أخذ) المبدأ (فعليا) كالضارب فانه غير متلبس بالضرب حال النطق لو انقضى عنه الضرب اي لم يضرب بعد (فلا يتفاوت فيها) اي في الجهة المبحوث عنها و هي دلالة الهيئة (انحاء التلبسات و انواع التعلقات كما أشرنا اليه) فى الامر الاول، و قد تقدم منا هناك عند قوله: «و اختلاف