الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - «اشكال على صحة السلب»
مع امكان منع تقييده أيضا، بأن يلحظ حال الانقضاء فى طرف الذات الجارى عليها المشتق، فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبر جيدا.
المشتق بما له من المعنى عن فرد في حال تبيين عدم صدقه على ذلك الفرد في هذا الحال و ذلك يوجب المجازية، فقولنا زيد ليس في حال الانقضاء بضارب، مفيد لسلب الضاربية عن زيد في حال انقضاء المبدأ عنه، فيكون اطلاق الضارب على زيد في هذا الحال مجازا و يثبت المطلوب.
هذا ثم أجاب المصنف (ره) عن الشق الاول من الاشكال و هو قوله: «ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد» فقال: (مع امكان) اطلاق السلب و (منع تقييده ايضا) كما لم يقيد المسلوب. و الحاصل ان لا يجعل القيد للنسبة السلبية و لا للمحمول بل (بأن يلحظ) قيد (حال الانقضاء في طرف) الموضوع أي (الذات الجاري عليها المشتق) فيقال «زيد في حال الانقضاء ليس بقائم مطلقا» و ما ذكرتم من انه غير سديد فاسد اذ لا مانع منه، (فيصح سلبه) أي سلب المشتق (مطلقا) في جميع الازمنة الثلاثة لكن (بلحاظ) تقييد الموضوع ب (هذا الحال) الانقضائي، أي يصح سلب القيام في الماضي و المستقبل و الحال عن الذات المقيد بهذا الحال، اذ من البديهي أن زيدا الذي في حال الانقضاء ليس بقائم فيما قبل، و إلّا لزم اتحاد زماني الانقضاء و عدمه (كما لا يصح سلبه) أي سلب المشتق عن الذات (بلحاظ حال التلبس) فلا يصح أن يقال زيد في حال التلبس ليس بقائم. فتحصل من جميع ذلك ان قيد الانقضاء لو كان للموضوع صح سلب المشتق و يكون علامة للمجازية، و ان كان قيدا للسلب صح سلب المشتق و كان علامة للمجازية أيضا، و ان كان قيدا للمحمول لم يصح سلب المشتق لكنا لا ندعى ذلك (فتدبر جيدا) يمكن أن يكون اشارة