الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - «ثمرة النزاع»
و قد استدل للاعمى أيضا بوجوه:
منها: تبادر الاعم و فيه انه قد عرفت الاشكال فى تصوير الجامع الذى لا بد منه، فكيف يصح معه دعوى التبادر.
و منها: عدم صحة السلب عن الفاسد، و فيه منع لما عرفت.
و منها: صحة التقسيم الى الصحيح و السقيم،
لمفهوم واحد عرض له مراتب مختلفة فقياسه على المركبات في غير محله.
هذا تمام الكلام في أدلة الصحيحي (و قد استدل للاعمى أيضا بوجوه) خمسة:
(منها: تبادر الاعم) من لفظ العبادة (و فيه انه قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع) بين الصحيح و الفاسد (الذي لا بد منه) على كل حال، و اذا لم يكن هناك جامع فاي شيء يتبادر من اللفظ، و حينئذ (فكيف يصح معه) أي مع عدم الجامع (دعوى التبادر) كما لا يخفى.
(و منها: عدم صحة السلب) أي لا يصح سلب لفظ العبادة (عن الفاسد) الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط (و فيه منع لما عرفت) في الجواب عن التبادر من الاشكال في أصل الجامع، فأي معنى يشمل الصحيح و الفاسد حتى لا يصح سلب اللفظ عن ذلك المعنى.
و قد يجاب عن هذين الوجهين بأنهما على تقدير التسليم انما يفيدان كون اللفظ حقيقة في الاعم في لساننا لا لسان الشارع. و فيه انه لو تم كونه حقيقة في الاعم حينئذ، ثبت في لسان الشارع أيضا باصالة عدم النقل.
(و منها: صحة التقسيم) أي تقسيم لفظ العبادة (الى الصحيح و السقيم) فيقال الصلاة اما فاسدة و اما صحيحة، و التقسيم علامة كون اللفظ حقيقة فيهما اذ