الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - «الامر الخامس» فى ان الدلالة هل تتبع الارادة ام لا؟
فيه كما لا يخفى، و هكذا الحال فى طرف الموضوع، و أما ما حكى عن العلمين: الشيخ الرئيس [١] و المحقق
(فيه) أي في المعنى الموضوع له، و ذلك لانه لا خلاف في عدم كونه جزء الموضوع له- كما تقدم في صدر المبحث- فضلا عن انه خلاف الوجدان (كما لا يخفى) و حيث بين المصنف (ره) الاشكال الثالث بالنسبة الى المحمول قال:
(و هكذا الحال في طرف الموضوع) فيجري فيه الاشكال، هكذا شرح هذه العبارة بهذا المعنى بعض الشراح.
و على هذا فيسقط ما ذكرناه سابقا من التوجيه، و لكن يمكن أن يكون هذا الكلام ناظرا الى عدم امكان أخذ الارادة بالنسبة الى الموضوع، كعدم امكانه بالنسبة الى الموضوع له، لجريان الاشكالات المتقدمة فيه أيضا لكن بأدنى تفاوت، و مما يؤيد هذا الذي ذكرناه تأخير هذه العبارة عن الاشكال الرابع، و لو كان من الاشكال الثالث لاختل النظم.
«الخامس» لزوم بناء جميع الالفاظ، لان الارادة المأخوذة في المعنى جزئية و هي من المعاني الحرفية كما لا يخفى. و أورد بعض الافاضل على التبعية اشكالات أخر لا مجال لذكرها. فتحصل ان الدلالة لا تتبع الارادة بل تتبع الوضع، و لو كانت الارادة جزء الموضوع له لكانت تابعة لهما.
(و أما ما حكي عن العلمين: الشيخ الرئيس) أبي علي بن سينا (و المحقق
[١] هو الحسين بن عبد اللّه بن سينا الفيلسوف الرئيس الهمدانى المتوفى ٤٢٧.