الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - «موضوع الاصول»
مفاد كان الناقصة.
لا يقال: هذا فى الثبوت الواقعى و أما الثبوت التعبدى كما هو المهم فى هذه المباحث فهو فى الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة.
فانه يقال: نعم، لكنه مما لا يعرض السنة بل الخبر الحاكى لها،
اذا كانت (مفاد كان الناقصة) و هل المركبة أي اثبات العوارض للموضوع.
فتحصّل: ان تغيير البحث الى هاتين الكيفيتين انما يخرج المسألتين عن الاجنبية و يجعلهما من المبادئ التصديقية فيلزم منه الاستطراد أيضا.
(لا يقال: هذا) الذي ذكرتم من صيرورة المسألتين من المبادئ التصديقية غير صحيح لان كلامنا لم يكن (في الثبوت الواقعي) الحقيقي اذ هو معلوم الوجود، فلا مجال للبحث عنه أصلا حتى يكون من مفاد كان التامة، و لا يكون من المسائل.
(و أما) البحث عن (الثبوت) الجعلي (التعبدي) الذي هو عبارة عن ترتيب الآثار الشرعية على الخبر (كما هو المهم في هذه المباحث) أى مبحث الخبر الواحد و التعادل و الترجيح و لواحقها (فهو في الحقيقة) بحث عن عوارض الموضوع و (يكون مفاد كان الناقصة)، فتكون المسألتان من مسائل العلم، و حينئذ فيكون عنوان المسألتين هكذا هل السنة التعبدية- أي الخبر- يجب العمل بها، و هل السنتان التعبديتان المتعارضتان يجب العمل بكلتيهما تخييرا أم بالراجح منهما أم تتساقطان.
(فانه يقال: نعم) هذا بحث عن مفاد كان الناقصة (لكنه مما لا يعرض السنة) حتى يكون من المسائل (بل) يعرض (الخبر الحاكي لها) أي للسنة