الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - «موضوع الاصول»
و هو واضح لو كان المراد بالسنة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها، لوضوح عدم البحث فى كثير من مباحثها المهمة كعمدة مباحث التعادل و الترجيح، بل و مسألة حجية الخبر الواحد لا عنها و لا عن سائر الادلة و رجوع البحث فيهما
مباحث الاصول ليس من عوارض الادلة الاربعة (و هو واضح) و كفاك شاهدا في ذلك خروج مسألة خبر الواحد و أكثر مباحث التعادل فانه (لو كان المراد بالسنة منها) أي السنة التي هي أحد الاربعة المجعولة موضوعا للاصول (هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره) و كلمة أو للتقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف لا للترديد (كما هو المصطلح فيها) فقد جرى اصطلاح الفقهاء على تسمية الثلاثة بالسنة، و هناك معنى آخر للسنة يعم الثلاثة و الاخبار المروية كما سيأتي.
و انما خرج بعض المسائل عن الاصول على هذا الاصطلاح (لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمة كعمدة مباحث التعادل و الترجيح) عن السنة، فان تلك المباحث لا تلحق السنة، كما لا تلحق الكتاب و الاجماع و العقل و انما خص الخارج بأكثر مباحثه لا الجميع، لان بعض مباحثه يكون من مباحث الكتاب و السنة مثل تعارض الآيتين أو السنتين.
(بل و) يخرج أيضا (مسألة حجية الخبر الواحد) عن الاصول لانه (لا) يكون بحثا (عنها) اي عن السنة (و لا عن سائر الادلة و) ذلك بعين ما تقدم من الدليل فيكون هذان البحثان من المبادي التصديقية لا مسائل العلم.
فان قلت: يمكن (رجوع البحث فيهما) الى كيفية خاصة حتى يكونا من