الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - «موضوع الاصول»
بل و لا بما هى هى، ضرورة ان البحث فى غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها.
اكثر مباحث الالفاظ، كالاوامر و النواهي و العموم.
(بل و) غيرها، لان البحث فيها ليس بحثا عن الاعراض الذاتية للادلة الاربعة، اذ البحث فى الاصول ليس عن خصوص الامر الوارد فى الكتاب مثلا و حيث رأى صاحب الفصول ذلك تعذر عنه بما (لا) يغنى فجعل الموضوع الادلة الاربعة (بما هي هي) أي بذواتها من دون نظر الى كونها أدلة.
و هذا و ان سلم عن الاشكال الاول، لكن يرد عليه أمران: الاول: خروج مباحث الالفاظ كما تقدّم. و الثاني: دخول ما ليس من الاصول فيه كالتفسير و التجويد و علم الحديث، لان هذه العلوم تبحث عن احوال الكتاب و السنة كما لا يخفى.
ثم انه يرد عليهما أيضا خروج بعض المسائل الأخر (ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها) أي عوارض الادلة الاربعة و قد تقدم كون موضوع العلم هو ما يكون الابحاث بحثا عن عوارض ذاتية له.
و حيث كان هذا المبحث من مهام المباحث لزم بيانه أولا حتى يتضح المتن فنقول لو كان موضوع الاصول الادلة الاربعة بما هي أدلة أو بما هي هي، لزم خروج عمدة مباحث التعادل، و مبحث خبر الواحد عن الاصول، و ذلك لان الترجيح و التعادل و الحجية من عوارض الخبر، و الخبر لا يكون من السنة، و لا من الكتاب و الاجماع و العقل فهو خارج عن الاصول، أما عدم كون الخبر من الثلاثة الاخيرة فظاهر، و أما عدم كونه من السنة، فلان السنة عبارة عن قول المعصوم و فعله و تقريره و الخبر حاك لاحدها و ليس هو بأحدها.
ان قلت: يمكن ارجاع هذين البحثين الى السنة بأن يقال: مرجع مسألة