الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - ازاحة شبهة «دلالة الفعل على الزمان»
و لا النهى عليه، بل على انشاء طلب الفعل أو الترك، غاية الامر نفس الانشاء بهما فى الحال، كما هو الحال فى الاخبار بالماضى أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى. بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان، إلّا بالاطلاق و الاسناد الى الزمانيات،
(و لا النهي) فضلا عن الاستفهام و غيره (عليه) أي على الزمان (بل) انما تدل هذه الثلاثة (على انشاء طلب الفعل) في الاول (أو) طلب (الترك) في الثاني أو طلب الفهم في الثالث، و قد يستدل بأن هذه الثلاثة مشتملة على مادة و هيئة، و المادة لا تدل الا على نفس الماهية، و الهيئة لا تدل الا على نفس الطلب فمن اين الزمان؟ (غاية الامر نفس الانشاء) بالاستفهام و (بهما) أي الامر و النهي (في) زمان (الحال) فان قولنا اضرب أو لا تضرب أو هل تضرب، يقع فى زمان النطق الذي هو الحال النطقى، و هو ليس مقصود النحاة (كما هو الحال) أي الشأن (في الاخبار) فان الخبر لكونه كلاما يقع في زمان النطق الذي هو الحال، من غير فرق بين أن يكون الاخبار (بالماضي) كضرب زيد (أو المستقبل) كيضرب زيد (أو بغيرهما) كالجملة الاسمية نحو زيد ضارب (كما لا يخفى) و التبادر و الاطراد ممنوعان، و الاجماع حتى من اللغويين غير ثابت، كيف و قد اختلف في معنى صيغة الامر هل أنه للفور أو التراخي أو لا دلالة لها أصلا على احداهما.
فتحصل أن زمان الحال لا يكون جزءا لمدلول الانشاء (بل يمكن منع دلالة غيرهما) أي غير الامر و النهي و كذا غير الاستفهام (من) سائر (الافعال) كالماضي و المضارع (على الزمان) مطلقا، فلا تدل صيغة الماضي على الزمان الماضي، و لا صيغة المضارع على الحال أو الاستقبال، (إلّا بالاطلاق و الاسناد الى الزمانيات) فلو لم يطلق الفعل- بأن كانت هناك قرينة- كما سيأتي من قوله