الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
المستتبع لتحريك العضلات فى ارادة فعله بالمباشرة، أو المستتبع لامر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك مسمى بالطلب و الارادة، كما يعبر به تارة و بها أخرى كما لا يخفى.
و كذا الحال فى سائر الصيغ الانشائية و الجمل الخبرية،
النفس (المستتبع لتحريك العضلات) نحو المطلوب (في ارادة) الشخص (فعله) أي فعل نفسه (بالمباشرة أو) الشوق المؤكد (المستتبع لامر عبيده به) أي بالمطلوب المستفاد من الكلام (فيما لو أراده لا كذلك) أي لا بالمباشرة (مسمى بالطلب و الارادة) خبر يكون.
و الحاصل: ان الشوق المؤكد على قسميه يسمى بالطلب تارة و بالارادة اخرى، فيكونان من قبيل المترادفين (كما) تقدم، و لهذا (يعبر) عن هذا الشوق (به) أي بالطلب (تارة و بها) أي بالارادة تارة (اخرى كما لا يخفى) هذا حاصل البرهان الوجداني على اتحاد الطلب و الارادة.
و لا يذهب عليك ان النزاع في اتحاد الطلب و الارادة و عدمه ليس بحثا لغويا راجعا الى انهما لفظان مترادفان لمعنى واحد أم لا، بل النزاع معنوي راجع الى المعنى أولا و بالذات و الى اللفظ ثانيا و بالعرض، فالنزاع واقع في أنه هل هناك وصفان حقيقيان متغايران و لو من وجه قد وضع لاحدهما الطلب و للآخر الارادة أم لا بل ليس في النفس الا صفة واحدة؟
(و كذا الحال في سائر الصيغ الانشائية) سواء كانت طلبية كالنهى و الاستفهام، أو غير طلبية كالتمني و الترجى و المدح و الذم و الدعاء و العقود و الايقاعات و سائر الانشاءات كالسخرية و نحوها.
(و) كذلك (الجمل الخبرية) من الاسمية و الفعلية و الظرفية و الشرطية