الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - «دفع اشتباه الفصول»
كما هو الحال فى طرف المحمولات، و لا يكون حملها عليها إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد مع ما هما عليه من المغايرة و لو بنحو من الاعتبار.
بما له من المعنى موضوع في قولنا «الانسان حيوان ناطق» (كما هو الحال في طرف المحمولات) اذ المفرد بما له من المعنى يقع محمولا (و لا يكون حملها) أي المحمولات (عليها) أي على الموضوعات (إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتحاد) الوجودي في الحمل الشائع، و الماهوي في الحمل الاولى (مع ما هما عليه من المغايرة و لو بنحو من الاعتبار) فالتغاير في الحمل الشائع في المفهوم و المعنى، و في الحمل الاولى مفهومي فقط و لو اعتبارا و لهذا قيل:
ان الموضوع في «زيد انسان» هو زيد المنخلع عنه الانسانية الملحوظ فيه الجسمية حتى لا يلزم حمل الشيء على نفسه.
قال المصنف (ره) في الفوائد: ثم لا يخفى تحقق ملاك الحمل و هو الاتحاد من وجه و المغايرة من آخر بين المشتقات و الذوات المتصفة بالمبادئ، و لا يعتبر معه من ملاحظة التركيب بين المتغايرين كذلك، و اعتبار كون المجموع منهما بما هو مجموع واحدا بل يكفي ملاحظة اتحادهما ذاتا كما في حمل الذاتيات و اتحادهما وجودا كما في حمل العرضيات. كيف و لو كان الملحوظ في طرف الموضوع أخذ المجموع من حيث المجموع واحدا لا ذات المجموع لما كان الحد التام فيما اذا حمل على المحدود مساويا اجزاء، و لزم زيادة جزء اعتباري في المحدود، و هو ملاحظة مجموعهما من حيث المجموع واحدا في طرفه، مع بداهة لزوم مساواة الحد و محدوده.
هذا مضافا الى وضوح ان الموضوع في التحديدات و غيرها من القضايا