الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٣ - تنبيه «فيما يحصل به الامتثال»
و انما الاشكال فى جواز أن لا يقتصر عليها، فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى، و التحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة فى ضمن فرد أو أفراد فيكون ايجادها فى
عن عدمه (و انما الاشكال في جواز أن لا يقتصر عليها) فيأتي بالطبيعة مرة اخرى فقد توهم جواز الاتيان بالطبيعة أكثر من مرة بقصد الامتثال (فان لازم اطلاق الطبيعة) الملقاة على المخاطب (المأمور بها هو الاتيان بها مرة) واحدة (أو مرارا) عديدة، لان جميع الافراد أفراد الطبيعة و المفروض ان الطبيعة مأمور بها فالافراد مشمولة للامر و (لا) حجر في الزائد على المرة لعدم (لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى) و مثل ذلك ما لو أمر المولى باتيان الماء فكما يجوز للعبد الاتيان برطل من الماء مع جواز الاتيان بنصفه لتحقق الطبيعة بكل واحد منهما، و المفروض أن النصف الزائد منضما الى النصف الاول امتثال فكذا فيما كان الزائد مستقلا. و الحاصل عدم الفرق بين الانضمام و الاستقلال، فكما يجوز الانضمام يجوز الاستقلال و كما يكون المنضم امتثالا فكذا يكون المستقل امتثالا.
هذا غاية ما يمكن أن يوجه به هذا القول. (و) لكن (التحقيق) خلافه و (ان) مع الاتيان الاول لا يبقى مجال للثاني، اذ (قضية الاطلاق) أي اطلاق الطبيعة و عدم تقييدها بالمرة (انما هو جواز الاتيان بها مرة) واحدة.
نعم هو مخير في الاتيان بها (في ضمن فرد أو أفراد) فيما يمكن جمع أفرادها في الوجود، كما لو أمر المولى باطعام الفقير فأطعم في وقت واحد فقراء متعددة فان كلها امتثال، اذ لا أولوية لكون بعض امتثالا دون بعض (فيكون ايجادها في)