الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - ثانيها «اسم الزمان»
إلّا انه ربما يشكل بعدم امكان جريانه فى اسم الزمان، لان الذات فيه و هى الزمان بنفسه ينقضى و ينصرم، فكيف يمكن أن يقع النزاع فى ان الوصف الجارى عليه حقيقة فى خصوص المتلبس بالمبدإ فى الحال أو فيما يعم المتلبس به فى المضى.
النزاع يعم جميعها (إلّا انه ربما يشكل بعدم امكان جريانه في) المشتق الذي هو (اسم الزمان) كمقتل بمعنى زمان القتل و ذلك (لان الذات فيه) أي في اسم الزمان (و هي الزمان بنفسه) اذ معنى اسم الزمان الزمان المتلبس بالقتل في المقتل و بالولادة في المولد و هكذا (ينقضي و ينصرم) عطف بيان (فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه) كالمقتل و المولد (حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدإ) أي القتل و الولادة (في الحال) فقط (أو) يكون حقيقة (فيما يعم المتلبس به في المضي) فيكون في ما مضى حقيقة كالحال.
قال العلامة القمي (ره): توضيح الاشكال انه لا بد في محل النزاع من المشتق أن يكون الذات المتصف بالمبدإ باقيا بعد انقضاء المبدأ، حتى ينازع في أن اطلاق المشتق على الذات في ظرف انقضاء المبدأ صحيح أم لا، و أما اذا كان الذات مما لا بقاء له و لا استقرار، و كان ينتفي و ينقضي مع انقضاء المبدأ فلا مجال للنزاع في أن الموضوع له هو في حال الاتصاف أو الاعم. مثلا: أسماء الزمان- مثل مقتل- موضوع للزمان الذي يقع فيه القتل، و هذا الزمان لا بقاء له بعد انقضاء المبدأ حتى يطلق اللفظ عليه، فليس منها ما يمكن الاطلاق باعتبار الانقضاء، ففي أسماء الزمان لا يعقل أن يقال بوضعها للاعم لعدم امكان بقائه