الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٩ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
الانتظار و الاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار، و فى الصورة الثانية يتعين عليه البدار، و يستحب اعادته بعد طرو الاختيار.
(الانتظار) لوقت الاختيار (و الاقتصار باتيان ما هو تكليف) الشّخص (المختار) و وجه التخيير واضح.
اذ يمكن تحصيل الغرض في الصورتين (و في الصورة الثانية) و هي الممكن التدارك مستحبا [١] (يتعين عليه البدار) بالفعل الاضطراري بحيث يقع في الوقت ملاحظة لمصلحة الوقت (و يستحب اعادته بعد طرو الاختيار) في خارج الوقت لاستيفاء بقية المصلحة غير الملزمة.
و أما القسم الخامس- و هو ما لا يكون وافيا مع عدم حرمة تفويت الباقي- فانه يجزي الفعل الاضطراري لدرك المقدار اللازم من المصلحة و يسوغ البدار في الوقت، و اما التخيير بينه و بين خارج الوقت فيتوقف على تكافؤ مصلحة الوقت و مصلحة بقية الغرض.
ثم لا يذهب عليك ان المصنف استعمل البدار تارة بمعنى أول الوقت في قوله «و لا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة» الخ و الدليل على ذلك قوله بعد «لا يقال عليه» الخ لانه لو كان المراد من البدار الوقت كان معنى قول المصنف (ره) لا يكاد يسوغ تشريع الفعل في الوقت فلا مجال لهذا الاشكال، و كذا المراد من البدار في قوله «و أما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار» الخ بقرينة قوله بعد «أو بشرط الانتظار» الخ.
[١] ما ذكرناه من العبارة مطابق لكفاية القوچانى و المشكينى و فى كفاية الحكيم العبارة هكذا: يتعين عليه استحباب البدار الخ و فى كفاية الرشتى هكذا: البدار و يستحب الاعادة.