الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - «مفهوم المشتق»
و لذا ربما يجعل لا زمان مكانه، اذا كانا متساويى النسبة اليه كالحساس و المتحرك بالارادة فى الحيوان،
حاشيته طرفا من الكلام فراجع.
(و لذا) أي و لاجل ان الامور المدعى كونها فصولا ليست بفصول حقيقية ترى انه (ربما يجعل) فصلان لشيء واحد، و لو كان الامران فصلين حقيقيين استحال ذلك كما سيأتي. و من ذلك يكشف انهما (لا زمان مكانه) أي مكان الفصل الحقيقي (اذا كانا): اللازمان (متساويي النسبة اليه) أي الى الفصل الحقيقي- بأن لا يكون أحدهما في طول الآخر بل في عرضه- و ذلك (كالحساس و المتحرك بالارادة) المجهولين (في) مكان فصل (الحيوان) و أما وجه استحالة أن يكون لشيء واحد فصلان فيظهر بملاحظة ما نذكره.
قال في المطالع ما لفظه: قال الشيخ و يجب كونه «أي الفصل» علة لوجودها «أي حصة الجنس و هو ما في النوع» لان أحدهما لما لم يكن علة لوجود الآخر استغنى كل واحد عن صاحبه، و ليس الجنس علة للفصل و إلّا استلزمه فتعين العكس ... الى أن قال: و يتفرع على العلية كذا و كذا و لا يكون القريب الا واحدا لئلا يتوارد علتان على معلول واحد بالذات- [١] انتهى.
و قال العلامة في كشف المراد: قال «و كل فصل تام فهو واحد» أقول:
الفصل منه ما هو تام و هو كمال الجزء المميز، و منه غير تام و هو المميز الذاتي مطلقا، و الاول لا يكون إلّا واحدا، لانه لو تعدد لزم امتياز المركب بكل واحد منهما، فيستغني عن الآخر في التميز فلا يكون فصلا، و لان الفصل علة للحصة فيلزم تعدد العلل على المعلول الواحد و هو محال، أما الفصل الناقص و هو جزء
[١] المطالع ص ٩١.