الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - «مفهوم المشتق»
و انما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه اذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم، كما حقق فى محله.
و علق المحقق الشريف على قوله «في غاية الصعوبة» ما لفظه: فان أجناس تلك الحقائق تشتبه بأعراضها و فصولها بخواصها و التمييز بينهما بما ذكر من خواص الذاتيات مشكل جدا، كيف و أكثرها مشتركة بينهما و بين الاعراض اللازمة، و هذا هو مراد الشيخ من صعوبة معرفتها- [١] انتهى. فتبين ان الناطق ليس فصلا حقيقيا (و انما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه) أي مكان الفصل الحقيقي (اذا لم يعلم نفسه) كما ان الجنس و النوع و العرض الخاص و العام كذلك (بل لا يكاد يعلم) قال المشكيني (ره): و اما اشارة الى ما حققه صدر المتألهين من أن الفصول الحقيقية انحاء الوجودات و الوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب- [٢] انتهى.
أقول: و لهذا قال السبزواري:
معرف الوجود شرح الاسم* * * و ليس بالحد و لا بالرسم
مفهومه من أعرف الاشياء* * * و كنهه في غاية الخفاء [٣]
قال الشيخ الرئيس في النجاة: ان الوجود لا يمكن أن يشرح بغير الاسم لانه مبدأ أول لكل شرح فلا شرح له، بل صورته تقوم في النفس بلا توسط شيء- [٤] انتهى.
(كما حقق في محله) مما سبق بعضه، و قد بسط المحقق السلطان في
[١] شرح المطالع ص ١٠٠ حاشية مير سيد شريف.
[٢] كفاية الاصول ج ١ ص ٧٨ حاشية المشكينى.
[٣] منظومة السبزوارى غرر الفرائد ص ٤.
[٤] غرر الفرائد ص ٤.