الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - «مفهوم المشتق»
لا يضر بدعوى الانقلاب، فان المحمول ان كان ذات المقيد و كان القيد خارجا، و ان كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفى فالقضية لا محالة تكون ضرورية، ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذى يكون مقيدا بالنطق للانسان، و ان كان المقيد بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا،
غير تام، اذ عدم ضرورية القيد (لا يضر بدعوى الانقلاب) بل يلزم الانقلاب لو لم يكن القيد ضروريا، (فان المحمول) الذي هو المشتق لا يخلو عن أحد الامور الاربعة التي تقدم بيانها، فهو (ان كان ذات المقيد و كان القيد خارجا) كالتقييد و هو القسم الاول، فهذا لا يضر بدعوى الانقلاب اذ المقيد فقط عين الموضوع و ضروري الثّبوت له، و ان كان المحمول ذات المقيد و كان القيد خارجا (و ان كان التقيد داخلا) و هو القسم الثاني، و معنى دخول التقيد كونه جزء القضية (بما هو معنى حرفي) فان التقيد نسبة بين القيد و المقيد مقصود في الحمل كسائر المعاني الحرفية (فالقضية) المركبة من الموضوع و التقيد و ذات المقيد (لا محالة تكون ضرورية) فيلزم الانقلاب (ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان) فلم يتم كلام الفصول.
أقول: الظاهر ان كلمة «بالنطق» من سهو القلم و الصواب مكانه «بالضحك» كما يدل عليه سوق كلام الفصول و تصريح الشريف- فتأمل.
و أشكل بعض الاعلام بأن المقيد بالامكاني لا يكون إلّا امكانيا، فدعوى الفصول في هذه الصورة حق (و ان كان) المحمول هو (المقيد بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا) كالمقيد و التقيد و كان الدخول عرضيا و هو القسم الثالث، فهذا باطل من أصله، لعدم صحة حمل المبدأ على الذات، فلا يكون هذا مورد