الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - «مفهوم المشتق»
فقضية الانسان ناطق تنحل فى الحقيقة الى قضيتين: احداهما قضية الانسان انسان و هى ضرورية، و الاخرى قضية الانسان له النطق و هى ممكنة و ذلك لان الاوصاف قبل العلم بها أخبار، كما ان الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا،
كلام الفصول حتى يضر بدعوى الانقلاب أو لا يضر، و ان كان المحمول هو المقيد بما هو مقيد، على أن يكون القيد و المقيد و التقيد كلها داخلات، و كان دخول القيد طوليّا و هو القسم الرابع (فقضية الانسان ناطق) أو ضاحك كما سبق (تنحل في الحقيقة الى قضيتين احداهما) مركبة من الموضوع و ذات المحمول، و هي (قضية الانسان انسان و هي ضرورية و) القضية (الاخرى) مركبة من ذات المحمول و وصف المحمول و هي (قضية الانسان له النطق و هي ممكنة) و حينئذ فلا يتم كلام الفصول بعدم الانقلاب، اذ القضية الممكنة المحضة انقلبت الى ضرورية و ممكنة، و ان أشكل عليه بعض الاعلام بما لا مجال لذكره في المقام.
و على كل حال ففي القسم الرابع تنحل القضية الى قضيتين: فللاولى نسبة تامة خبرية و للثانية نسبة ناقصة و صفية، و هي بالالتزام تدل على نسبة تامة خبرية (و ذلك) أي انما تنحل القضية الى هاتين القضيتين (لان الاوصاف قبل العلم بها أخبار، كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا) و توضيحه كما في حاشية السلطان: انه اذا لم يكن المخاطب عالما بثبوت الوصف للموصوف فلا جرم ان المتكلم يجعله خبرا فيقول: «الانسان شاعر» مثلا، و مع علمه بثبوته له يجعله وصفا فيقول: «الانسان الشاعر كاتب» مثلا.
و حينئذ فاذا كان الوصف مشتقا فهو باعتبار الموضوع خبر، لعدم العلم به و باعتبار ذات المحمول وصف للعلم به.