الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
فلا يكون العقاب مع الشك و عدم احراز الخروج عقابا بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان، ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة و عدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة، و هكذا الحال فى كل ما شك دخله فى الطاعة و الخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره فى المأمور به كالوجه و التمييز.
نعم يمكن أن يقال: ان كلما يحتمل بدوا دخله فى امتثال أمر و كان
عهدة التكليف أم لا؟ اذ الاشتغال اليقيني يحتاج الى البراءة اليقينية (فلا يكون العقاب مع الشك) في حصول الامتثال (و عدم احراز الخروج) عن عهدة التكليف (عقابا بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان) حتى يكون موردا لادلة البراءة (ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة و) على (عدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة) لاصل التكليف (بلا قصد القربة) بأي معنى فسر.
(و هكذا الحال في كل ما) أي كل شرط أو جزء (شك دخله في الطاعة) و مقام الامتثال (و الخروج به عن العهدة) فيجب الاحتياط فيه باتيانه اذا كان (مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه و التمييز) مما هو ناش عن مقام الامر، فلا يمكن أخذه في متعلقه.
(نعم) لنا منع اطلاق لزوم الاتيان بالمشكوك و لو كان الشك في مقام الامتثال، اذ (يمكن) التفصيل في المقام ب (أن يقال: ان كلما يحتمل بدوا دخله في امتثال أمر) بحيث لم يكن مقرونا بالعلم الاجمالي (و كان) ذلك