الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٠ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
مما يغفل عنه غالبا العامة كان على الآمر بيانه و نصب قرينة على دخله واقعا و إلّا لاخل بما هو همه و غرضه، و أما اذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله، و بذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه و التمييز فى الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين و لا أثر فى الاخبار و الآثار و كانا مما يغفل عنه العامة و ان احتمل اعتباره بعض الخاصة
المشكوك (مما يغفل عنه غالبا العامة) فاعل يغفل (كان على) المولى (الآمر بيانه و نصب قرينة على دخله) في حصول الغرض (واقعا) و مقام الثبوت و ان كان لم يمكن بيانه في مقام التشريع و متعلق التكليف (و إلّا) فلو كان دخيلا و لم يبين المولى في فرض غفلة العامة (لاخل بما هو همه و غرضه) و الاخلال بالغرض قبيح كما تقدم (و أما اذا لم ينصب دلالة على دخله كشف) عدم النصب (عن عدم دخله) في الغرض واقعا كشفا انيا و هذا هو الاطلاق المقامي المشتهر في السنة الاصوليين، و قد تقدم توضيحه في كلام الكاظمي (ره).
(و بذلك) الذي ذكرناه من كشف عدم البيان عن عدم الدخل (يمكن القطع بعدم دخل) قصد (الوجه و التمييز) و نحوهما (في الطاعة بالعبادة) كما انه لا دخل لهما في الطاعة بالتوصلى. و في بعض النسخ «في الاطاعة بالعبادة» و انما نقول بعدم دخلها (حيث ليس منهما عين و لا أثر في الاخبار و الآثار) الواردة عن الائمة الاطهار (و كانا مما يغفل عنه العامة) ضمير عنه راجع الى ما و ان كان مصداقه المثنى، اذ يجوز في ضمير من و ما مراعات اللفظ و المعنى كما لا يخفى (و ان احتمل اعتباره) الضمير أيضا راجع الى ما (بعض الخاصة) من المتكلمين و غيرهم.
هذا كله فيما يغفل عنه العامة و أما ما ليس تغفل عنه فلا مجال لاطلاق المقام،