الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٦ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
و تفويت مقدار من المصلحة لو لا مراعات ما هو فيه من الاهم فافهم.
لا يقال: عليه فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار لامكان استيفاء الغرض بالقضاء؟ فانه يقال هذا كذلك لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت.
تمكن من الفعل الاختياري، (و) ذلك لان فيه (تفويت مقدار من المصلحة) غير المتداركة (لو لا مراعات) المولى (ما هو فيه) أى المصلحة التي هي في البدار (من) فضيلة أول الوقت مثلا التي هي (الاهم) من تلك المصلحة الفائتة، و أما التخيير فلا مانع منه مع تكافئ المصلحتين كما لا يخفى (فافهم) لعله اشارة الى القسم الخامس و انه يجوز تشريع البدار فيه، فليس قوله «و كذا لم يكن وافيا» الخ على اطلاقه في عدم امكان تشريع البدار.
(لا يقال: عليه) أي بناء على فرض لزوم نقض الغرض من القسم الثاني (فلا مجال لتشريعه) أي تشريع هذا القسم (و لو) من دون بدار أي (بشرط الانتظار) الى آخر الوقت.
و الحاصل: ان البدل الاضطرارى اذا كان غير واف بتمام الغرض الحاصل من الفعل الاختيارى كيف يجوز تشريعه و لو في آخر الوقت بل اللازم عدم تشريعه أصلا، (لامكان استيفاء الغرض) بتمامه (بالقضاء) فمع امكان الاستيفاء يكون في تشريع الناقص نقصا للغرض و هو قبيح.
(فانه يقال) في الجواب: (هذا) الذي ذكرتم من عدم جواز التشريع في القسم الثاني (كذلك) كما ذكرتم صحيح (لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت) و اما لو زوحم بأن دار الامر بين تشريع الفعل في الوقت الموجب لفوت بعض الغرض مع درك مصلحة الوقت و بين عدم تشريع الفعل بل ايجاب القضاء الموجب