الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣١ - ازاحة شبهة «دلالة الفعل على الزمان»
و يؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال، و لا معنى له إلّا أن يكون له خصوص معنى، صح انطباقه على كل منهما، لا انه يدل على مفهوم زمان يعمهما، كما ان الجملة الاسمية كزيد ضارب، يكون لها معنى صح انطباقه على كل واحد من الازمنة،
هذا و لا يخفى ان هذه التكلفات من قبيل الفرار عن المطر الى الميزاب و المستجير من الرمضاء بالنار (و يؤيده) أي يؤيد عدم دلالة الفعل على الزمان (ان المضارع) على قول النحاة (يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال) و لهذا يصح انطباقه على كليهما (و لا معنى له) أي للاشتراك المعنوي، اذ لا جامع بين الحال و الاستقبال الا مفهوم الزمان، و المفروض عدم أخذهم المفهوم في معنى الفعل، لان مرادهم مصداق الزمان، فانّه الذي يقارن الحدث لا المفهوم.
مضافا الى أنه لو كان معنى المضارع مفهوم الزمان، لزم جواز اطلاقه على الماضي (إلّا أن يكون) مرادهم أن (له) أي لفعل المضارع (خصوص معنى، صح انطباقه على كل منهما) أي من الحال و الاستقبال و (لا) يكون مرادهم (انّه يدل على مفهوم زمان يعمّهما) لما تقدم من عدم كونه ظاهر كلامهم، مع أنّه يلزم المحذور المتقدم (كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب) بل مطلق اسم الفاعل و المفعول (يكون لها معنى صح انطباقه) أي انطباق ذلك المعنى (على كل واحد من الازمنة) الثلاثة الماضي و الحال و المستقبل و لصحة انطباق ذلك المعنى صح انطباق الجملة المشتملة عليه.
لكن يمكن أن يقال: صحة الانطباق ليست لاجل اشتمال الجملة على خصوصية صحيحة الانطباق حتى تكون كفعل المضارع، بل صحة الانطباق في.