الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - ازاحة شبهة «دلالة الفعل على الزمان»
مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا، فكانت الجملة الفعلية مثلها.
و ربما يؤيد ذلك ان الزمان الماضى فى فعله، و زمان الحال أو الاستقبال فى
اسم الفاعل و المفعول و الجملة المركبة من أحدهما انما تكون لاجل كونه معنى حدثيا، فهو من باب اللابشرط لا من باب بشرط شيء، فلا يصح قياس المضارع الذي هو بشرط شيء عليه.
(مع) انهم اتفقوا على (عدم دلالتها) أي الجملة الاسمية (على واحد منها) أي من الازمنة الثلاثة (أصلا) بوجه من الوجوه (فكانت الجملة الفعلية) المصدرة بالمضارع كيضرب زيد أو زيد يضرب، بناء على أن المراد من الجملة الفعلية الجملة المشتملة على الفعل مجازا أو يكون اطلاق الجملة الفعلية على المشتملة على الفعل حقيقة.
قال ابن الحاجب على ما في المطول في نحو زيد قام و عمرو أكرمته ما لفظه:
ان المعطوف عليه في الوجهين هو جملة زيد قام، لانها ذات وجهين، فالرفع بالنظر الى اسميتها، و النصب بالنظر الى فعليتها، و المعطوف عليه فى الوجهين واحد، و اختلاف الاعرابين باختلاف الاعتبارين، و بهذا يحصل المناسبة. ثم قال التفتازاني: و لا يخفى على المصنف لطف هذا الوجه و دقته، و ان ذهل عنه الجمهور و خفي على كثير من الفحول. (مثلها) أي مثل الجملة الاسمية في اشتمالها على خصوصية لاجلها يصح الانطباق على كل من الحال و الاستقبال، و من الواضح ان صحة الانطباق حينئذ للفعل لا للاسم فيثبت المطلوب.
(و ربما يؤيد ذلك) الذي ذكرناه من اشتمال الفعل على خصوصية تنطبق على الزمان التزاما، لا كون الزمان جزء مدلوله تضمنا (ان الزمان الماضي في فعله) أي في فعل الماضي كضرب (و زمان الحال أو الاستقبال في) فعل