الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٥ - «ثمرة النزاع»
و قوله (عليه السلام): دعى الصلاة أيام اقرائك [١] ضرورة انه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحة النهى عنها، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها.
و فيه: ان الاستعمال أعم من الحقيقة مع ان المراد
قوله فأخذ الناس بالاربع الا على طريق الاستخدام و هو خلاف الظاهر. «تنبيه» يمكن قراءة نهاره و ليله مرفوعا و منصوبا.
(و قوله (عليه السلام): دعى الصلاة أيام اقرائك) وجه الاستدلال: انه لو كان المراد من الصلاة الصلاة الصحيحة، لزم كون الامر ارشاديا، أو أن الامر تعلق بغير المقدور، و ذلك لان الحائض لا تتمكن من الصلاة الصحيحة، فان أمرت حينئذ بتركها كان من قبيل لا تطر، فلا بد أن يراد بالصلاة الاعم من الفاسدة، فيكون المعنى دعي الصلاة، و تنطبق حينئذ على الفاسدة، و لاجله تكون الصورة منهيا عنها.
(ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها) أي من الصلاة في دعى الصلاة (الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها) إلّا ارشاديا و ذلك (لعدم قدرة الحائض) تكوينا (على الصحيحة منها) كعدم قدرة الجنب من الصلاة الصحيحة تكوينا.
و الحاصل الامر دائر بين أن يكون الامر ارشاديا، و بين أن يكون متعلقا بغير المقدور، و بين أن يكون لفظ الصلاة مستعملا في الفاسد مجازا، و بين أن يكون لفظ الصلاة اسما للاعم، و الثلاثة الاول باطلة فتعين الرابع.
(و فيه: أن الاستعمال أعم من الحقيقة) فالقدر المسلم استعمال اللفظ في الروايتين في الاعم، لكن كون هذا الاستعمال حقيقة لم يدل عليه دليل. و قد تقدم غير مرة ان التمسك بأصالة عدم القرينة تجري لاثبات أصل المراد لا لاثبات انه على نحو الحقيقة أو المجاز (مع) انا لا نسلم (ان المراد) بهذه الالفاظ
[١] فروع الكافى ج ١ ص ٢٥- التهذيب ج ١ ص ١٠٨.