الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - «ثمرة النزاع»
و فى الرواية الثانية النهى للارشاد الى عدم القدرة على الصلاة، و إلّا كان الاتيان بالاركان و سائر ما يعتبر فى الصلاة بل بما يسمى فى العرف بها و لو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا محرما على الحائض ذاتا، و ان لم تقصد به القربة، و لا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية
و كلمة أو اما عطف على قوله بحسب اعتقادهم لا حقيقة، و اما عطف على قوله أي بحسب اعتقادهم، و الاول أصوب و الثاني أقرب.
و على كل تقدير فهذا جواب ثالث عن الرواية، و حاصله ان يكون الاستعمال في الفاسد و لكن أطلق اللفظ الموضوع للصحيح عليه باعتبار مشابهة عمل تاركي الولاية صورة لعمل الآخذين بها (و في الرواية الثانية) أي مع ان الرواية الثانية- و هي دعى الصلاة- نقول: ان الصلاة مستعملة فى الصحيحة و (النهي للارشاد الى عدم القدرة على الصلاة) فى وقت الحيض فمفاد دعى الصلاة عدم تمكن الحائض منها (و إلّا) يكن النهي للارشاد بل كان مولويا لزم حرمة اتيانها بصورة الصلاة لتمرين طفلها و غيره.
و بعبارة اخرى (كان الاتيان بالاركان) الصلاتية (و سائر ما يعتبر فى الصلاة) من الاجزاء و الشرائط (بل) كان الاتيان (بما يسمى في العرف بها) أي بالصلاة (و لو أخل بما) هو ركن لكن بحيث (لا يضر الاخلال به بالتسمية) باسم الصلاة (عرفا محرما) خبر كان أي يلزم من كون النهي مولويا حرمة صورة الصلاة (على الحائض ذاتا و ان لم تقصد به) أى باتيانها (القربة) حتى تكون محرما تشريعا. (و لا أظن أن يلتزم به) أى بكون صورة الصلاة محرمة على الحائض ذاتا (المستدل بالرواية) للاعم