الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
و الاعادة ليست بلا فائدة و لا افادة، كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا فاعلم ان الحق كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة و خلافا للاشاعرة هو اتحاد الطلب و الارادة، بمعنى ان لفظيهما موضوعان بازاء مفهوم واحد، و ما بإزاء أحدهما فى الخارج يكون بإزاء الآخر، و الطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الارادة الانشائية، و بالجملة هما متحدان مفهوما و إنشاء و خارجا لا ان الطلب
عند كل احد (و الاعادة) عطف على الحوالة (ليست بلا فائدة) بالنسبة الى العالم (و لا افادة) بالنسبة الى المتعلم (كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا:
فاعلم أن الحق كما عليه اهله) أي الشيعة (وفاقا للمعتزلة و خلافا للاشاعرة هو اتحاد الطلب و الارادة) معنى، (بمعنى ان لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد) فهما مترادفان (و) يكون (ما بإزاء احدهما في) العقل و في (الخارج) هو الذي (يكون بإزاء الآخر) كما هو شأن كل امرين مترادفين.
(و) على هذا فيكون (الطلب المنشأ بلفظه) أي بلفظ الطلب نحو اطلب (أو بغيره) نحو امر و اضرب و ليفعل (عين الارادة الانشائية) فالفرد الخارجي لاحدهما هو الفرد الخارجي للآخر، فمصداق احدهما مجمع العنوانين.
(و بالجملة هما) أي الطلب و الارادة (متحدان مفهوما) أي مفهومها الجامع بين الاقسام الثلاثة الآتية (و إنشاء) فانشاء الطلب هو انشاء الارادة (و خارجا) فان الصفة القائمة بالنفس التي تسمى بالارادة هي الطلب، و ذهنا فان تصور الطلب هو تصور الارادة.
و لا يخفى أن بين المفهوم و بين الثلاثة الأخر عموما مطلقا، فكل واحد من الثلاثة يصدق عليه مفهوم الطلب و لا عكس، (لا ان الطلب) عطف على قوله «أن