الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٦ - الجهة الرابعة «الطلب و الارادة»
فى ذلك ألجأ بعض أصحابنا الى الميل الى ما ذهب اليه الاشاعرة من المغايرة بين الطلب و الارادة، خلافا لقاطبة أهل الحق و المعتزلة من اتحادهما فلا بأس بصرف عنان الكلام الى بيان ما هو الحق فى المقام، و ان حققناه فى بعض فوائدنا، إلّا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية،
الطلب و الارادة (في ذلك) الانصراف المذكور صار سببا لاشتباه بعض.
قال المشكيني: حيث انهم تخيلوا أن المتبادر من كل منهما معنى حقيقي له، و لا شبهة في تغاير الطلب الانشائي مع الارادة الحقيقية، و لم يتفطنوا أنه من باب الانصراف، و أن المدعى هو الاتحاد مع حفظ المرتبة كما سيأتي بيانه. [١]
و الحاصل: أن الانصراف (ألجأ بعض أصحابنا) كالسيد في المحصول و شيخ المحققين في هداية المسترشدين (الى الميل الى ما ذهب اليه الاشاعرة) [٢] من العامة (من المغايرة بين الطلب و الارادة) حقيقة (خلافا لقاطبة اهل الحق) و هم الشيعة (و المعتزلة من) العامة، فانهم ذهبوا الى (اتحادهما).
و حيث انجر بنا البحث الى هذا المقام (فلا بأس بصرف عنان الكلام الى بيان ما هو الحق) من الاتحاد و عدمه (في) هذا (المقام و ان حققناه في بعض فوائدنا) المطبوعة مع حواشي الفرائد (إلّا أن الحوالة) على ذلك الكتاب (لما لم تكن عن المحذور خالية) لاجمال عبارة الفوائد، أو عدم حضور نسختها
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٩٣.
[٢] لا يخفى ان العامة فى الاصول على مذهبين: الاشعري و المعتزلى، و فى الفروع على أربعة مذاهب: الحنفى و الحنبلى و المالكى و الشافعى، و قد يقال ان اقربهم الى الشيعة فى الاصول المعتزلة و فى الفروع الشافعية.