الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - «الجامع على الصحيحى»
بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد، و فى مثله يجرى البراءة، و انما لا تجرى فيما اذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الاقل و الاكثر، كالطهارة المسببة عن الغسل و الوضوء فيما اذا شك فى أجزائهما.
فيه من هذا القبيل.
فحاصل الجواب: (بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات) الخارجية كصلاة المختار، و المضطر، و الحاضر، و المسافر و غيرها من سائر الصلوات (المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات) و لكن هذه الاجزاء ليست محصلة لذلك الجامع البسيط، حتى يكون الشك في الامتثال بل البسيط (متحد معها) أى مع هذه المركبات (نحو اتحاد) الكلي الطبيعي مع أفراده، كما مثلنا باتحاد الانسان مع أفراده (و في مثله) أى في مثل البسيط المتحد يكون الشك في اشتغال الذمة، و (يجرى البراءة) فيه، اذ هو شك في أصل التكليف، (و انما لا تجرى) البراءة (فيما اذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا) غير متحد مع الاجزاء، بل (مسببا عن) سبب خارجي (مركب) من أجزاء (مردد بين الاقل و الاكثر).
و ذلك (كالطهارة) عن الحدث (المسببة عن الغسل و الوضوء) و التيمم (فيما) لو قلنا ان الطهارة أمر بسيط، لا عبارة عن نفس الغسلات و المسحات، فانه مجرى الاحتياط (اذا شك في أجزائهما)، لان مرجع الشك حينئذ في الامتثال، لا في أصل التكليف حتى يكون مجرى للبراءة كما لا يخفى.
و لا يذهب عليك ان هذا الجواب لا يصلح لرد الاشكالين الآخرين من الدور