الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
من كونها صرف اللقلقة و كونها بلا معنى كما لا يخفى. و العجب انه جعل ذلك علة لعدم صدقها فى حق غيره و هو كما ترى، و بالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين و المحاكمة
قبيل هذا (من كونها) أي كون الالفاظ المشتقة (صرف اللقلقة و كونها بلا معنى) مفهوم (كما لا يخفى). و حيث ان الفصول لا يقول بالشقين الاخيرين من هذه المنفصلة فلا بد له من الالتزام بالشق الاول، و هو مبطل لكلامه و مثبت لمطلوبنا كما تقدم بيانه.
(و العجب انه) أي صاحب الفصول (جعل ذلك) النقل بالنسبة اليه تعالى (علة لعدم صدقها) أي صدق الصفات بما لها من المعنى حين اطلاقها على اللّه تعالى (في حق غيره) تعالى أي لا تصدق في حق غيره بالنحو الذي تصدق به في حقه سبحانه.
و الحاصل ان العالم مثلا يطلق على اللّه و على غيره، و بمعناه المطلق على اللّه لا يطلق على غيره، و بمعناه المطلق على غيره لا يطلق على اللّه، و وجه العجب ما تقدم من ان الاطلاق بمعنى واحد (و هو كما ترى) أي عدم جواز الاطلاق في حق غيره بمعناه المطلق عليه تعالى.
(و بالتأمل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين) أي جانب صاحب الفصول المفصل، و جانب من قال بعدم اعتبار القيام مطلقا، أو المراد القائلين باعتبار القيام مطلقا كالاشعري و القائلين بعدمه كالمعتزلي [١] (و المحاكمة
[١] أو ان من اعتبر قيام المبدأ ان اراد ما يعم القيام بنحو العينية فهو صحيح، و ان أراد القيام مع التغاير فغير صحيح.