الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩ - «دفع وهم»
(دفع وهم) لا يخفى انه ليس غرض الاصحاب و المعتزلة من نفى غير الصفات المشهورة و انه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظى كما يقول به الاشاعرة ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام.
ان قلت: فما ذا يكون مدلولا عليه عند الاصحاب
الادلة لاثباته مردود كما بيّن في محله في الكتب الكلامية و غيرها.
«دفع وهم»
ربما يوهم من رد الاصحاب للكلام النفسي، و توضيح الوهم: أن للكلام اللفظي لا بد أن يكون مدلولا، فان كان هو الكلام النفسي ثبت مدعى الاشاعرة، و ان كان غيره لزم أن يكون احدى الصفات المشهورة، لكن كون الصفة مدلولة للكلام باطل، فيثبت الكلام النفسي. و توضيح الدفع ما (لا يخفى) من (انه ليس غرض الاصحاب) (رضوان اللّه عليهم) (و المعتزلة) من العامة (من نفي غير الصفات المشهورة) من العلم و الارادة و نحوهما.
(و) كذا ليس غرضهم حيث ذهبوا الى (أنه ليس صفة اخرى قائمة بالنفس) بحيث (كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به) أي بالكلام النفسي (الاشاعرة) من العامة (ان هذه الصفات) خبر قوله: «ليس غرض الاصحاب» أي ان الاصحاب لا يقولون بأن الصفات (المشهورة) القائمة بالنفس (مدلولات للكلام) اللفظي.
(ان قلت) اذا أنكر الاصحاب الكلام النفسي رأسا، و أنكروا كون الصفات القائمة بالنفس مدلولات للكلام اللفظي (فما ذا يكون مدلولا عليه عند الاصحاب)