الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - (تذنيب)
...
الى تمهيد مقدمة، و هي: ان من صفات اللّه تعالى المسلمة عند الكل كونه تعالى متكلما.
قال العلّامة (ره) في الباب الحادي عشر: «السابعة» أنه تعالى متكلم بالاجماع- انتهى.
ثم انه قد اختلف في كلامه تعالى في مقامات:
الاول: في كونه متكلما عقلي أو سمعي و الحق الثاني لعدم دليل عقلي على ذلك، و قوله تعالى: «وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً» [١].
الثاني: في ماهية كلامه تعالى، فالاشاعرة على أنه معنى قديم قائم بذاته مغاير للعلم و القدرة و ليس بحرف و لا صوت و لا امر و لا نهي و لا خبر و لا انشاء، و الشيعة على أن كلامه تعالى عبارة عن خلق الاصوات و الحروف.
«الثالث» في أن كلامه حادث أو قديم، فالاشاعرة على قدمه، و الشيعة على حدوثه.
«الرابع» فيما يقوم به الكلام، فالاشاعرة على أنّه قائم بذاته تعالى، و الشيعة على أنّه قائم بغيره كما أوجد الكلام في الشجرة فسمعه موسى (عليه السلام).
- هذا مع تصريحهم بانه غير العلم و القدرة و الارادة و سائر الصفات النفسانية المعروفة- انتهى.
و لا يخفى ان للسيد على (ره) كلاما فى حاشية القوانين أوضح فيه الكلام النفسى و ردّه فى الجملة تركنا ذكره. ثم ان استحالة الكلام النفسى بالنسبة الى اللّه تعالى لا يلزم استحالة مطلق الكلام النفسى كما لا يخفى.
[١] النساء: ١٦٤.