الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٤ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
الجارية عليه تعالى و على غيره جارية عليهما بمفهوم واحد و معنى فارد، و ان اختلفا فيما يعتبر فى الجرى من الاتحاد و كيفية التلبس بالمبدإ، حيث انه بنحو العينية فيه تعالى، و بنحو الحلول أو الصدور فى غيره، فلا وجه لما التزم به فى الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هى عليها من المعنى كما لا يخفى. كيف
الجارية عليه تعالى) و تقدس (و على غيره) من سائر الذوات (جارية عليهما بمفهوم واحد و معنى فارد) فالعالم المنكشف لديه الاشياء مطلقا (و ان اختلفا) أي اللّه سبحانه و سائر الممكنات (فيما يعتبر في الجري من الاتحاد) بيان ما، أى و ان اختلفا في ما هو شرط جري المشتق (و) هو الاتحاد بين الذات و المبدأ حيث ان (كيفية التلبس بالمبدإ) مختلف فيهما (حيث انه) أى التلبس (بنحو العينية فيه تعالى) و تقدس (و بنحو الحلول) كالمريض (أو الصدور) كالضارب (في غيره) تعالى من سائر الممكنات، و بهذا تبين ان اطلاق العالم على اللّه حقيقة كاطلاقه على غيره و انما التلبس مختلف (فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات) المشتقة (الجارية عليه تعالى عما هي) أي تلك (عليها من المعنى) اللغوي و العرفي.
و برهانه على النقل أمران:
الاول: عدم القيام المعتبر في الحمل.
الثاني: عدم المغايرة بين المبدأ و الذات.
و الجواب اما عن الاول: فبوجود القيام العينى، و اما عن الثانى: فبوجود المغايرة المفهومية، و هذا المقدار من القيام و المغايرة كاف في كونه حقيقة (كما لا يخفى) و تقدم بيانه.
و نزيد جوابا آخر عنه و هو: انه (كيف) يكون اطلاق المشتقات مجازا