الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٢ - «كيفية قيام المبادئ بالذات»
ففى صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما و قائما به عينا، لكنه بنحو من القيام لا بأن يكون هناك اثنينية و كان ما بحذائه غير الذات، بل بنحو الاتحاد و العينية و كان ما بحذائه عين الذات، و
عنها، و ليست محمولات بالضمائم، و قد يقال العرضي و يراد به المحمول بالضميمة، كالابيض و الاسود في الاجسام و العالم و المدرك في النفوس [١] انتهى.
و محصله: ان العارض الاعتباري يسمى بالخارج المحمول و العارض المتأصل يسمى بالمحمول بالضميمة.
(ففي صفاته الجارية عليه تعالى) و تقدس (يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما) فمفهوم العلم غير مفهوم الذات، فان ما يفهم من أحدهما غير ما يفهم من الآخر (و) ان كان المبدأ (قائما به) تعالى (عينا) و خارجا (لكنه) يكون (بنحو من القيام) الاعتباري، و التعبير بالقيام من باب ضيق اللفظ (لا بأن يكون هناك) قيام حقيقي و (اثنينية) واقعية أي الذات (و) الصفة بحيث (كان ما بحذائه) أي ما بحذاء الوصف (غير الذات) البسيط (بل) يكون القيام (بنحو الاتحاد) بين الذات و الصفة (و العينية و كان ما بحذائه) أى الوصف (عين الذات) فصفات اللّه تعالى ليست من قبيل الزوجية التي لا ما بحذاء لها أصلا، و ليست من قبيل صفاتنا، كالعلم الذي له ما بحذاء مغاير للذات.
(و) ان قلت: المرجع في الالفاظ العرف، و هو اما ان يعتبر القيام أو
[١] اللئالى المنتظمة فى المنطق للسبزوارى ص ٢٩.