الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١٧ - المقام الاول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري كالصلاة مع التيمم هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الواقعي
و أما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار فى الصورة الاولى فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طرو الاختيار ذا مصلحة و وافيا بالغرض، و ان لم يكن وافيا
لحصول تمام الغرض، لكن مع فوت مصلحة الوقت فاللازم حينئذ ملاحظة أهم هذين الامرين، فان كان الاول أهم شرع الاداء، و ان كان الثاني أهم شرع القضاء و ان لم يكن أحدهما أهم بل تكافي الامران لزم التخيير.
(و اما) ما أشرنا اليه سابقا من (تسويغ) تجويز المولى (البدار) بالفعل (أو) عدم جواز تسويغه بل (ايجاب الانتظار) الى آخر الوقت (في الصورة الاولى) و هي ما كان الفعل الاضطراري في الوقت وافيا بتمام الغرض (فيدور مدار) أحد الملاكات الثلاث:
الاول: (كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا) سواء يأس عن طرو الاختيار (أو) لا، ذا مصلحة، و حينئذ يسوغ للمولى تجويز المبادرة الى الفعل مطلقا.
الثاني: كون العمل (بشرط الانتظار) الى آخر الوقت ذا مصلحة، و حينئذ فلا يسوغ للمولى تجويز المبادرة الى الفعل مطلقا مع اليأس عن طرو الاختيار (أو) بدونه.
الثالث: كون العمل (مع اليأس) للعبد (عن طرو الاختيار ذا مصلحة) بأن كان ليأس العبد مدخلا في المصلحة، فان يئس كان الفعل تام المصلحة (و وافيا بالغرض) و ان لم ييأس لم يكن الفعل وافيا، و حينئذ يسوغ للمولى تجويز البدار مع اليأس و عدم تجويزه مع عدم اليأس.
(و ان لم يكن) الفعل الاضطراري (وافيا) بتمام الغرض عطف على قوله