الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
فيكون استعمالهما و ارادة المتعدد من معانيه استعمالا لهما فى معنى واحد، كما اذا استعملا و أريد المتعدد من معنى واحد منهما كما لا يخفى.
نعم لو اريد مثلا من عينين فردان من الجارية و فردان من الباكية، كان من استعمال العينين فى المعنيين، إلّا ان حديث التكرار لا يكاد يجدى فى ذلك أصلا،
من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى، كذلك الاول (فيكون استعمالهما) أي التثنية و الجمع (و ارادة المتعدد من معانيه) أي معاني المشترك (استعمالا لهما في معنى واحد كما) تقدم من أنه (اذا استعملا و أريد المتعدد من معنى واحد منهما) أي من التثنية و الجمع لا يكون من باب استعمال المشترك في أكثر (كما لا يخفى).
و الحاصل: ان قول صاحب المعالم بكون استعمال المشترك في أكثر من معنى حقيقة في التثنية و الجمع، مردود أولا بأنه مؤول بالمسمى، فلا يكون حقيقة، و ثانيا على تقدير كونه حقيقة، ليس من باب استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى، لان عينين عبارة عن عين و عين، و لكل معنى، فكما أنه لو قال عين و عين، و أراد من كل معنى لم يكن من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى، كذلك لو قال:
عينان و أراد به معنيين، لانه بمنزلة عين و عين.
(نعم لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية و فردان من الباكية كان من) باب (استعمال) لفظ (العينيين في المعنيين، إلّا أن حديث التكرار) الذي استدل به صاحب المعالم على كونه حقيقة فيهما (لا يكاد يجدي في ذلك) الذي أراد من كونه حقيقة (أصلا) فان العلة التي كانت موجبة لمجازية المفرد موجودة في