الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
(وهم و دفع)
بتقابل الاعتبار لاختلاف الحيثيات كالفوقية و التحتية بالنسبة الى جسم واحد فانهما يجتمعان لاختلاف الحيثية.
و اما عن الثاني فلعدم تسليم احتياج المجاز الى قرينة معاندة للحقيقة. هذا فتبين ان المسألتين من واد واحد، و قد تقدم أن الظاهر جواز كليهما عقلا بل استعمالهما خارجا.
(وهم و دفع) يتعلق بمعنى البطون للقرآن. روى المجلسي (ره) في البحار قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): في القرآن ما مضى و ما يحدث و ما هو كائن ... الى أن قال: و انما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى يعرف ذلك الوصاة [١].
و روى السيد البحراني في البرهان عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الرواية «ما من آية الا و لها ظهر و بطن» قال: ظهر و بطن و هو تأويله منه ما قد مضى و منه ما لم يكن بعد، يجري كما يجري الشمس و القمر [٢].
و فيه: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ظهر القرآن الذين نزل فيهم و بطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم [٣].
و في الصافي عن جابر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء من تفسير القرآن فأجابني، ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم؟ فقال لي: جابر ان للقرآن بطنا و للبطن بطن و ظهر، و للظهر ظهر [٤].
[١] بحار الانوار ج ١٩ ط القديم ص ٤٢.
[٢] تفسير العياشى ج ١ ص ١١ ط الاسلامية بطهران.
[٣] بحار الانوار ج ١٩ ص ٢٢ ط القديم.
[٤] بحار الانوار ج ١٩ ص ٢٤ ط القديم.