الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠١ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا، ضرورة ان التثنية عنده انما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة. و الفرق بينها و بين المفرد انما يكون فى انه موضوع للطبيعة، و هى موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى
التثنية و الجمع حينئذ (فان فيه) أي في استعمالهما كذلك (الغاء قيد الوحدة المعتبرة) في المعنى عند صاحب المعالم (أيضا) كما كان في المفرد موجبا لالغائه (ضرورة أن التثنية عنده) أي عند صاحب المعالم (انما تكون لمعنيين) كالجارية و الباكية (أو لفردين) من كلى واحد، لكن بشرط أن يكون كل واحد منهما (بقيد الوحدة) كما بين قبلا، و التنافي بين هذا القيد و ارادة معنيين واضح (و الفرق بينها) أي بين التثنية (و بين المفرد انما يكون في أنه موضوع للطبيعة) فقط (و هي) أي التثنية (موضوعة لفردين منها) أي من الطبيعة (أو معنيين) من طبيعة واحدة (كما هو أوضح من أن يخفى) و بالقياس الى التثنية يفهم الجمع كما لا يخفى.
«تنبيه» جعل بعضهم استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي من فروع استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى، فمن أجازه أجازه و من منعه منعه، و ذهب آخرون الى انه لا تلازم بين المسألتين، اذ يمتنع استعمال اللفظ في الحقيقي و المجازي و لو قلنا بالجواز في المشترك، و بيّن وجه المنع هنا بأنّ الحقيقة و المجاز وصفان متقابلان، فلا يمكن اتصاف اللفظ الواحد بهما أولا، و لان المجاز يحتاج الى قرينة معاندة للحقيقة، و ملزوم معاند الشيء معاند لذلك الشيء ثانيا.
و الجواب: أما عن الاول فلان اتصاف اللفظ بوصف الحقيقة و المجاز ليس من قبيل اتصاف الجسم بالسواد و البياض، اذ هما وصفان اعتباريان و لا مانع