الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - «الجامع على الاعمى»
رابعها: ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء و الشرائط، إلّا ان العرف يتسامحون كما هو ديدنهم، و يطلقون تلك الالفاظ على الفاقد للبعض، تنزيلا له منزلة الواجد، فلا يكون مجازا فى الكلمة
بمجرد انتفاء جزء من أجزائه بلا حاجة الى البرهان، و الاعلام اما موضوعة للنفوس الناطقة، و هي بما هي نفوس باقية الى الموت، أو الموجودات الخاصة و التشخصات، بناء على كونها مغايرة مع النفوس، فهي أيضا باقية الى زمان الموت، و لا يضر نقصان الاجزاء أو زيادتها أو تغير العوارض، و إلّا فلا يعقل عدم الانتفاء عند الانتفاء اذا فرض الوضع للمركب [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
(رابعها) أي الرابع من الجوامع للاعم (ان ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو) المركب (الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء و الشرائط) كأن تكون الصلاة ابتداء موضوعة بإزاء صلاة الظهر للمختار الحاضر، و كذلك الحج و نحوه من ألفاظ العبادات المركبة من الاجزاء (إلّا ان العرف يتسامحون) في الموضوع له (كما هو ديدنهم) و عادتهم في كل شيء، (و يطلقون تلك الالفاظ) الموضوعة للعبادات (على الفاقد للبعض) من الاجزاء و الشرائط (تنزيلا له منزلة الواجد) الكامل أي الموضوع له الاوّلى، و هذا التسامح في الاطلاق لا يوجب كون اللفظ مجازا في الفاقد، و ذلك لانه تسامح في أمر عقلي و هو ادعاء ان لمعنى اللفظ فردين بادعاء ان الناقص من جنس الكامل (فلا يكون) هذا الاطلاق (مجازا في الكلمة) كما ذهب اليه مشهور البيانيين، بل هو حقيقة
[١] حاشية الكفاية ج ١ ص ٤٠.