الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٥ - أحدها «المراد بالمشتق»
بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضى. و لو كان جامدا كالزوج و الزوجة و الرق و الحر، فان
بذلك، لعدم العلم بكون ذلك مرادهم. و على كل فمرادنا بالمشتق ما كان منتزعا عن الذات (بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي).
لا يخفى أن مراد المصنف من العرض الامور المتأصلة التي لها وجود في الخارج كالبياض و السواد، و مراده بالعرضي الاعتبارات العقلائية أو الشرعية غير المتأصلة التي لا يحاذيها فى الخارج شىء كالزوجية و الملكية، كما صرح هو بذلك فى التنبيه الثامن من الاستصحاب قال ما لفظه: أو من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه ... الى أن قال: كما ان العرضى كالملكية و الغصبية و نحوهما لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه- انتهى.
و لا يخفى ان هذا يخالف اصطلاح أهل الميزان و المعقول. قال فى المنظومة ما لفظه: «و عرضى الشىء غير العرض»، «ذا كالبياض» اذ العرض مأخوذ بشرط لا و لا يحمل على موضوعه «ذاك مثل الابيض» اذ العرضى يحمل على معروضه مأخوذ لا بشرط، لكن فى المنطق قد يطلق العرض على العرضى، كالعرض العام و العرض الخاص و العرض اللازم و العرض المفارق، فلا يراد بها العرض بمعنى الحال فى المحل المستغنى [١] انتهى.
(و لو كان) ذلك الامر الجاري المنتزع اسما (جامدا) باصطلاح الادباء (كالزوج و الزوجة و الرق و الحر) فلو كان شخص عبدا فى الزمان الماضى، ثم صار حرا فهل يكون اطلاق العبد عليه حقيقة أم لا، فالمتلبس بالعبدية حقيقة، و المنقضى عنه مختلف فيه، و الذي يكون بعدا مجاز طابق النعل بالنعل، (فان)
[١] اللئالى المنتظمة للسبزوارى ص ٣٨