الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - أحدها «المراد بالمشتق»
حسب تفاوت مبادئ
ثم ان مفاد الهيئة ربما يختلف باختلاف المواد مثلا «تارة» تطلق الكتابة و يراد بها ملكتها ثم يشتق منها الكاتب، و من البيّن ان معناه حينئذ المتلبس بالملكة فيصدق الكاتب ما دامت الملكة باقية و ان لم يكن كاتبا بالفعل.
«و أخرى» يراد من الكتابة شأنيتها و قوتها ثم يشتق منها الكاتب، و من البين ان معناه حينئذ المتلبس بشأنيّة الكتابة، فيصدق الكاتب ما دامت الشأنية باقية و ان كان الشخص اميّا.
«و ثالثة» يراد من الكتابة الحرفة ثم يشتق منها الكاتب، و من الواضح ان معناه حينئذ المتلبس بحرفة الكتابة، فيصدق الكاتب ما دامت الحرفة باقية و يذهب ان ذهبت الحرفة و ان كانت الملكة موجودة.
اذا عرفت ذلك قلنا: ان صاحب الفصول ذكر لكل واحد من اسم المفعول و صيغة المبالغة و اسم الزمان و اسم المكان و اسم الآلة معنى و أخرجها عن محل النزاع بزعم ان تلك المعاني اتفاقية، و قال في اسم المفعول: ثم قد يطلق و يتبادر منه ما يعم الحال و الماضي كقولك «هذا مقتول زيد أو مصنوعه أو مكتوبه» و قد يختص بالحال نحو «هذا مملوك زيد» [١] الخ.
و الجواب: ان النزاع كما تقدم في مفاد الهيئة لا المادة و لا اتفاق في هذه الخمسة، و اما اسم المفعول فالمقتول بمعنى من ازهق روحه بسبب القتل و المصنوع بمعنى ما حدث فيه أثر الصنع و المكتوب بمعنى ما وجدت فيه الكتابة، فالمشتق انما يصدق في هذه الامثلة، لاجل أعمية المبدأ مع الفعلي و الشأني و الحرفة و الملكة و الصناعة و غيرها، فان اختلاف انحاء التلبس (حسب تفاوت مبادئ)
[١] الفصول ص ٥٩.