الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - «ثمرة النزاع»
الذهاب الى دخل ما له الدخل جزءا فيها فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها دون الاخلال بالشرط، لكنك عرفت ان الصحيح اعتبارهما فيها.
الشرط في الاسم.
و أما القسم الاول: و هو ما له الدخل جزءا في ماهية العبادة فاللازم (الذهاب الى) كونه دخيلا فى التسمية، اذ انتفاء الجزء مستلزم لانتفاء الكل قطعا فان (دخل ما له الدخل جزءا فيها) أي فى التسمية من البديهيات، فلا اشكال في جريان النزاع بين الصحيح و الاعم فيها (فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها) أي بالتسمية (دون الاخلال بالشرط) فانه لا يخل بالتسمية كما عرفت.
(لكنك عرفت) فيما تقدم (ان) لفظ الصلاة على (الصحيح) موضوع للجامع الذي يشار اليه بآثاره كقولنا: الناهية عن الفحشاء و المنكر و عمود الدين و معراج المؤمن و نحوها، و حينئذ يكون المسمى بلفظ الصلاة ملزوم الناهي عن الفحشاء و نحوه، و من المعلوم ان الناهي عن الفحشاء لا يتحقق إلّا بتحقق جميع الاجزاء و الشرائط، و على هذا فيجري النزاع بين الصحيحي و الاعمى في (اعتبارهما) أي الجزء و الشرط (فيها) أي فى العبادات و لا يختص النزاع بالجزء فقط.
و ما ذكر من كون الشرط خارجا عن قوام الماهية فلا دخل له في التسمية، مردود بأن الادلة الخاصة كالتبادر و صحة السلب و الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص و الآثار للماهية،
و كذلك الاخبار الدالة على نفي الماهية بانتفاء جزء أو شرط كلها دالة على دخول الشرط كالجزء في الطبيعة التي اطلق الاسم عليها، بل قد يقال: