الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٣ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
لعلك تتوهم ان الاخبار الدالة على ان للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه. و لكنك غفلت عن انه لا دلالة لها أصلا، على ان ارادتها
و في حديث آخر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان القرآن نزل على سبعة أحرف [١] الحديث.
و لم أعثر على رواية من طريق الخاصة تدل على سبعين بطنا.
نعم في الجواهر عند قول المصنف (ره) «و كذا اعرابها» في كتاب الصلاة:
نسبة ذلك الخبر. و على كل تقدير فقد اختلف في معنى سبعة أحرف على ما يقرب من أربعين قولا كما حكاه في الصافي [٢].
ثم لا يخفى انه على تقدير جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى لا مانع من جواز احتمال ذلك في هذه الروايات، و أما على القول بعدم الجواز- كما اختاره المصنف- فتوجيه هذه الروايات اذا كان المراد بها المعاني المتعددة يحتاج الى تكلف، و قد أشار الى ذلك بقوله: (لعلك تتوهم) و تقول (ان الاخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على) خلاف ما ذهبتم اليه من منع استعمال المشترك في أكثر من معنى، و ذلك لدلالتها على (وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن) دلالتها على (جوازه) فان أدل الدليل على امكان الشيء وقوعه (و لكنك غفلت عن أنه) لا تنافي تلك الاخبار لما ذكرنا اذ (لا دلالة لها أصلا، على ان ارادتها) أي ارادة تلك المعاني
[١] تفسير الصافى ج ١ ص ١٨ ط الاسلامية بطهران.
[٢] الصافى المقدمة الثامنة.