الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٦ - «مفهوم المشتق»
فعقد الحمل ينحل الى القضية كما أن عقد الوضع ينحل الى قضية مطلقة عامة عند الشيخ،
و بهذا ظهر وجه انحلال القضية الى قضيتين، و هذا الانحلال انما يكون في طرف المحمول (فعقد الحمل ينحل الى القضية) و ذلك لما تقدم من أن المحمول مشتمل على نسبة ناقصة مستلزمة لنسبة خبرية (كما ان عقد الوضع) ينحل الى قضية.
بيانه: كما ذكروا في علم الميزان: انا اذا قلنا «الانسان حيوان» فكل من الموضوع و المحمول ينحل الى جزءين الذات و الوصف، فمعنى الانسان ذات له الانسانية و معنى الحيوان ذات له الحيوانية، و الحمل لا يعقل أن يكون بين ذات المحمول و ذات الموضوع، لان اثبات الذات لنفسه ضروري، و حينئذ فنقول: ان ذات الموضوع كما يتصف بوصف و عنوانه الذي هو عينه أو جزؤه أو خارجه، كذلك يتصف بوصف المحمول، و يسمى الاول عقد الوضع و الثاني عقد الحمل، و الاول تركيب تقييدي و الثاني تركيب خبري.
ثم ان المصنف (ره) أضاف الى ذلك عقدا ثالثا سماه عقد الحمل، و هو انحلال نفس المحمول الى ذات و وصف، و هذا أيضا تركيب تقييدي مستلزم لنسبة خبرية.
اذا عرفت ذلك قلنا: ان عقد الحمل على اصطلاح المشهور مكيف باحدى الكيفيات الثمانية- أعني الضرورة و الدوام و الامكان و غيرها- و أما عقد الوضع ففيه خلاف بين الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا و بين المعلم الثاني أبي نصر الفارابي، فانه (ينحل الى قضية مطلقة عامة عند الشيخ) فيلزم فيه الفعلية من